لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

28

في رحاب أهل البيت ( ع )

الذي ليس من جنس الصلاة ، وهو ما يخيل للناظر إليه أن فاعله ليس في الصلاة . . . أما إذا عمل المصلي عملًا زائداً عن الصلاة من جنسها كزيادة ركوع أو سجود فإن كان عمداً أبطل قليله وكثيره وإن كان سهواً لم يبطل الصلاة مطلقاً » 29 . ولذا قال الشافعية : بأن المصلي إذا قرأ آيات السجود في الصلاة ، وكان قاصداً من ذلك سجود التلاوة بطلت صلاته 30 . وهو قريب من قول الإمامية ، قال السيد محمد كاظم اليزدي رضوان الله عليه في العروة الوثقى : « لا يجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة ، فلو قرأها عمداً استأنف الصلاة » 31 . مع فرق بين القولين من جهتين ، جهة الفرق الأولى بينهما أن الشافعية يحكمون ببطلان الصلاة لمن قرأ آية السجدة قاصداً منها سجود التلاوة ، بينما يرى فقهاء الإمامية بطلان الصلاة لمن تعمد قراءة العزيمة ، أي لم يكن ناسياً ولا جاهلًا بحكمها ، بل كان عالماً وملتفتاً ، وإن لم يكن قاصداً سجود التلاوة ، وجهة الفرق الثانية ، أن الشافعية يحكمون

--> ( 29 ) الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت : 1 / 430 ، انظر كذلك الفقه على المذاهب الخمسة للشيخ محمد جواد مغنية : 145 . ( 30 ) الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت : 1 / 602 . ( 31 ) العروة الوثقى : 1 / 644 ، فصل 24 في القراءة .